المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤

قلت لابن عبد العزيز: ما تقول في الموضّحة في الرأس والموضحة] (1) في الوجه، أسواء؟ قال: في ذلك اختلاف من الفقهاء كثير، منهم من زعم أن المُوَضّحَة في الرأس والمُوَضَحَة في الوجه سواء، ومنهم من يقول: تضاعف المُوَضُحَة في الوجه على الموضحة في الرأس، (2) وبعضهم يقول: تفضل (3) المُوَضَحَة في الوجه ولا تبلغ أن تكون على التضعيف على ما في الرأس. وصاحب التضعيف في الوجه، والمفضل بعض

التفضيل مخير، ولا أرى الأمر في هذا كله إلا واحدًا؛ خمس من الإبل. قال ابن عبد العزيز: ولا أرى الموضّحة إذا تم قياسها عُرض مفصل الإبهام وطوله، أو زادت شبرا إلا ديتها واحدة ولا يزاد فيها لزيادة طول الجرح أو عرضه، لأنها موضحة كلها، لا يعدو أن يكون اسمها إذا أوضحت العظم مُوَضَحَة صغيرة كانت أو كبيرة، فالدية فيها خمس من

الإبل.

هكذا يقول.

قلت: لقد وافقت هاهنا إبراهيم، قال: إذا قاس (4) فأحسن القياس رأيت قوله يخرج عن جميع الفقهاء

ويذهب عنهم كل مذهب. قلت ولا أراك تحمده إلا فيما يوافقك فيه، ولا تذمه إلا فيما

يخالفك فيه.

قال: أنا الموافق والمخالف لأنه كان قبلي فاتبعت قوله فيما يحق لي أن أتبعه فيه مما رأيته أعدل عندي من غيره وتركت قوله فيما خالفته فيه

(1) - زيادة من ع وس.

(2)

عبارة «والموضحة في الوجه سواء، … الموضّحة في الوجه على الموضحة في

الرأس» ساقطة من ع وس.

(3) - في الأصل وت «تضاعف» وما أثبتناه من ع وس. (4) - في الأصل وت «قال» وما أثبتناه من ع وس.

- 234 -