الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦عن الرجل يأمر عبده أن يقتل رجلا أو يجرحه؟ (1) فقالوا جميعا: إذا أمر عبده فهو قاتل أو جارح، وهو بمنزلة من وَلِيَ الضرب بيده؛ لأن مملوکه
سوطه الذي يضرب به.
سألت أبا المؤرّج وابن عبد العزيز، وأخبرني من سأل الربيع بن حبيب عن الحر والعبد إذا اجتمعا على الرجل فقتلاه جميعا؟ قال: تفرض دية الحر نصفين، فيكون على الحر نصف الدية وعلى العبد نصف الدية، فإن شاء مولى العبد أن يؤدي [عن عبده ما أتلفه] (2) أدى، وله عبده، وإن كره ذلك دفع العبد إلى أولياء القتيل (3).
قال ابن عبد العزيز: (4) إنما يكون هذا في قتل العمد إذا أحب الأولياء الدية، وأما قتل الخطإ فإنما يقع على الحر نصف الدية، وتعقله عاقلته، وعلى عاقلة سيد العبد النصف الباقي.
سألت أبا المؤرّج عن رجل أعور فقأ عين رجل ليس بأعور، فأحب ء عينه أن يفقأ عين الأعور؟ قال ذلك له، فإن فقأ عينه رد عليه فضل خمسمائة دينار، لأن عين الأعور تعدل عينين.
المفقوء
قال: وكذلك حدثني محبوب عن الربيع. قال ابن عبد العزيز: أيما / 266/ أعور فقأ عين صحيح عمدا؛ فأحب المفقوءة عينه أن يفقأ عين الأعور فله ذلك، ولا يرد عليه فضل خمسمائة دينار، وإنما قيل: (5) عين الأعور تعدل عينين؛ إذا فقأها رجل فأحب الدية فله ألف دينار، ولا
(1) - في الأصل وت يضربه» وما أثبتناه من ع وس. (2) - في ت يؤدي عن عبده أدى وما أثبتناه زيادة من ع وس. (3) - قال المرتب: الصواب أن للولي قتل الحر والعبد.
(4) - عبارة «ابن عبد العزيز» ساقطة. من ع وس.
(5) - عبارة فله ذلك، ولا يرد عليه فضل خمسمائة دينار، وإنما قيل» ساقطة من ع
وس.
- 236 -