الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨الأمر؟ قلت: لا شيء إلا صاحبًا له أو قريبا منه، وهو من الأحرار. قال: لا يجب عليه في ذلك قتل، ولا قصاص في جراحاته بالغة ما بلغت، وإنما يكون ذلك على القاتل والجارح الذي ولي الضرب بيده.
قلت له حينئذ] (1): أفترى هذا عدلاً؟ قال: وهل العدل إلا هذا؟ وهل يمكن أن يكون إلا ما ذكرت لك؟ قلت: فإن ذلك يدخل عليك دخولا فاحشا. قال: أدخله حتى يفحش ويسمج (2)، وتأخذ حينئذ بغيره مما لا يفحش عليك. قلت: فلو /267/ أن رجلا وضع يده في شعر رجل فأمسكه [ثم] (3) قال لرجل معه سيف مسلط اضرب فضرب المأمور فبقي الرأس في يد الرجل الممسك الآمر. ما تقول فيه الآن؟ قال: فضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: إنما قويت لنا قولك فيما ذكرت أنك تدخل [علينا] (4) بإمساك الرجل رأسه وأمره القاتل بالضرب حتى بقي رأسه في يده؟ قلت: نعم. قال: (5) فإمساك الرجل رأسه هو الذي أوجب القصاص عندك؟ قلت: نعم. قال: فلو أمسك رأسه ولم يأمره بالضرب لم يكن قاتلا؟ قلت: لا. قال: فلو أمره بالقتل ولم يمسك رأسه فقتله أمره، أيكون قاتلا؟ قلت: نعم. قال: فهو إذا قاتل إذا أمره، وإن لم يمسك رأسه، (6) وليس ما أدخلت من الإمساك بشيء، لأنه قاتل عندك بالأمر
(1) - زيادة من ع وس.
(2) - كذا في الأصل وت، وفي ع وس «ويسطح»، وما أثبتناه من ب.
(3) - زيادة من ع وس.
(4) - زيادة من ع وس.
عن
(5) - عبارة «بإمساك الرجل رأسه وأمره القاتل بالضرب حتى بقي رأسه في يده؟
قلت: نعم. قال» ساقطة. من ع وس.
(6) - عبارة «ولم يأمره بالضرب لم يكن قاتلا؟ … قلت: نعم. قال: فهو إذا قاتل إذا أمره، وإن لم يمسك رأسه» ساقطة من ع وس.
- 238 -