المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

دون الإمساك؟ قلت: ولا يكون قاتلا، عندك آمرا كان أو ممسكا؟ قال: ليس هو عندي قاتلا في الأمرين كليهما، ولكنه أهل لأن (1) يُطال حبسه ويعاقب عقوبة شديدة. قلت: لم لا تجعله قاتلا؟ قال: لا يكون قاتلا عندي إلا من قتل، وولي القتل بيده، ولا جارحا إلا من جرح، ولا ضاربا إلا من ضرب، وإنما يكون هذا آمرا؛ والآمر غير قاتل وغير ضارب وغير

جارح (20). قلت: ولا يكون الأمر في الأحرار قاتلا في وجه من الوجوه؟ قال: (3) لا يكون ذلك عندنا في الأحرار إلا على ما ذكرت لك من الوالي يأمر رجلا من الرعية أن يقتل رجلا من الرعية، أو بقطع يده، أو بإقامة القصاص مما ركب من جراحاته (4)، فيأمره أن يقتص من المجروح، ويقتل القاتل، ويقتص القاطع، فينسب ذلك إلى الآمر على التجويز أن الأمر قتل فلانا أو قطع يد فلان وأما على معنى القتل الذي يكون فيه القصاص ممن فعله بالضربة التي كانت بها علة القتل من الضارب؛ ووجب بها القصاص، ولا يكون الأمر فيها بمنزلة مَن وَلِيَها من يجب عليه القصاص (5). قال ابن عبد العزيز ولو كنت أوجب القصاص على الأمر في هذا ونحوه لأوجبته عليه إذا أمره أن يقتل نفسه فقال: يا هذا، اقتل نفسك. فقتل نفسه بأمر الأمر.

قلت: ولا أراك تجعل الآمر قاتلا في وجه من الوجوه، إلا على ما

(1) - في ع وس ولكن نأمر بأن».

(2) - قال المرتب الحق أنه يقتل الضارب والماسك.

(3) - عبارة لا يكون قاتلا عندي إلا من قتل وولي القتل بيده .... قلت: ولا يكون الأمر في الأحرار قاتلا في وجه من الوجوه؟ قال» ساقطة. من ع وس.

(4) - في ع وس «ممن ركب منه حراما منه». (5) – عبارة «ولا يكون الآمر فيها بمنزلة من وليها من يجب عليه القصاص» ساقطة

من ع وس.

- 239 -