الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤١ثمنها، كذلك سمعنا فقهاءنا يقولون.
قال ابن عبد العزيز: لا أجعل في سقط الأمة وجراحاتها وجراحات العبيد إلا ما نقص من قيمتهم. قال: وأما سَقط الأمة فإنه يَنظُر في قيمة الأمة ذَوَا عدل من المسلمين، فيقومون سَقْطَها وما نقصتها تلك الولادة، ثم يعطى ذلك سَيِّدُها. ولسنا نأخذ بقول من يقول في سقطها نصف العشر، وفي أنفها وأنف العبد إذا استؤصلا ثمنهما أو النصف من أثمانهما، في نزوع عينيهما ولا ما أشبه ذلك؛ نصفا، أو ثلثا، أو ربعا، أو عشرا، ولا أقضي به، ولا أجعله إلا ما نقص من أثمانهم يقومون أصحاء، ويقومون بجراحاتهم ما بلغت فما نقص من قيمتهم أصحاء] (1) ألحقوا ساداتهم. والعبد (2) مال إذا نقص منه (3) شيء أكمل لسيده ما أنقص من ماله، ليس نرى غير هذا، ولا أعدل منه، فاقتصر عليه.
سألت ابن عبد العزيز عن الرجل يحفر الركية (4) في أرض غيره بغير إذن أرباب تلك الأرض فيقع فيها إنسان أو دابة؟ قال: ما تردّى في تلك [الركية] (5) مما ذكرت ومما [لم] (6) تذكره فقد ضمنه، لأنه قد احتفرها في ملك غيره بغير إذن أهلها.
قال: فإن احتفرها في أرض نفسه فليس عليه مما وقع فيها ضمان.
(1) - زيادة من ت وع وس.
(2) - في الأصل وت والعبيد» وما أثبتناه من ع وس.
(3) - في الأصل وت «منهم» وما أثبتناه من ع وس.
(4) - في ع وس الوكية» والصواب ما أثبتنا. قال الثعالبي في فقه اللغة: الرَّكِيَّةُ البثْرُ
التي فيها ماء قل أو كثر. ويقال: ماهت الركية إذا كثر ماؤها. وطوى الركية عرشها بالحجارة، فهي طوي. وطم الركية إذا طمرها بالتراب وسواها.
-
(5) - زيادة من ع وس.
(6) - زيادة من ع وس.
- 241