الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣أن الصيحة والتحذير هما اللتان أوقعتاه وقتلتاه، ومن علتهما كان موته. قال: صدقت قد يمكن أن يكون هذا، لكنا لا نقضي بالدية ولا نحكم بها فيما يمكن أن يكون، ويمكن أن لا يكون وإنما القضاء هنا والحكم فيما يعرف ويعلم أنه كان، وإنما يعلم ويعرف هاهنا وقوع الرجل وموته، ولم يعرف ولم يعلم أن الصيحة والتحذير منهما (1) كان موته. فافهم هذا من
قولنا واعتمد عليه.
قلت لأبي المؤرج: ما تقول في نفر من المسلمين يقطع بهم فيمرون بساحل من سواحل البحر، وبه أناس من المسلمين فيستحملونهم، ويسألونهم دوابهم وإبلهم ليكروها منهم، أو يبيعوها أو يحملوهم بأجر،
فيأبون من ذلك ويمتنعون من أن يكروا منهم، أو يبيعوهم، أو
يحملوهم (2)، فيسير المسافرون عنهم غير بعيد، /270/ فيموتون جميعا بالجهد والرحلة؟ قال: قد سمعنا في ذلك أثرا من الفقهاء أنهم ضامنون
لديتهم.
الله
قلت: عمّن يرحمك عز وجل؟ (3) قال: عن جابر بن زيد حدثني بذلك عنه (4) أبو عبيدة، أنه كان يراه لازما (5) عليهم ديتهم. وقد بلغنا ذلك عنه. قال: وكذلك حدثني (6) وائل ومحبوب عن الربيع بن حبيب، قال الربيع لأنه على الناس أن يرفقوا بابن السبيل، ويحملوهم حتى
(1) - في ع وس «عنهما».
(2) - عبارة «بأجر، فيأبون من ذلك ويمتنعون من أن يكروا منهم أو يبيعوهم أو
ساقطة يحملوهم»
من ع وس.
ساقطة (3) - «عز وجل» من ع وس.
(4) - ساقطة من ت وع وس.
(5) - في ع وس «واجبا».
(6) - ساقطة من ع وس.
- 243 -
-