المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥

قلت: فرجلان يقتتلان فيما بينهما بحضرة (1) مالا من الناس، /271/ ولم ير بأحدهما أثر ولا جرح قبل ذلك، ثم يفترقان وبأحدهم جرح أوضح أو كسر، فيقول المجروح أو المكسور أنت كسرتني أو جرحتني، ويقول الآخر: بل أنت جرحت نفسك أو كسرت نفسك؟ قال: ليس ذلك بشيء إلا أن يقيم البينة أن ذلك الجرح أو ذلك الكسر كان به قبل أن يقاتله. فقد برئ من ذلك الجرح أو ذلك الكسر، وإن لم يقم البينة على ما وصفت و شهد شاهدان عدلان أنهما اقتتلا وليس بأحدهما ولا كسر، ثم افترقا وبأحدهما جرح أو كسر؛ لم يكونا رأياه قبل أن

يقاتله، فهو مقتص منه.

جرح

قلت: فإن كان الجرح الذي جرحه خفيا في رأسه، وإنما هي ضربة ورم بها رأسه، وكان الصدع (2) من داخل أو ضربة في ساقه (3)، فأقام أياما وهو منتفخ، ثم انتقض فصار جرحا عظيما في جسده أو في رأسه، فادعى المجروح أن ذلك من ضربته؟ قال: إن كان يعرف أنه ضربه أو جرحه في ذلك الموضع وشهد عليه الشهود أنهم رأوا الضربة أو الجرح أو الكسر، أو أقر به [بعد (4) ما رآه في ذلك الموضع الذي قاتله فيه، فهو مقتص منه جرحه أو كسره بالغا ما بلغ، أو يأخذ الدية، أيا ما أحب فله

ذلك (5).

(1) - في ت «في حضرة».

(2) – في الأصل وت «المصدع» وما أثبتناه من ع وس.

-

(3) - في الأصل وت «شاقة» وما أثبتناه من ع وس.

(4) - زيادة من ع وس.

(5) - في ع وس تم كتاب الديات والحمد لله رب العالمين، ويتلوه كتاب الأشربة

والحدود».

- 245 -