الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٦باب الديات
وإذا قتل الرجل رجلا عمدا وللمقتول (1) ورثة صغار وكبار، فقول ابن عبد العزيز والربيع بن حبيب إن للكبار أن يقتلوه بصاحبهم. وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا وقول ابن عباس: ليس لهم أن يقتلوه حتى يكبر الصغار. وإذا اقتتل القوم فانجلوا عن قتيل لا يعلم أيهم أصابه، فقول ابن عبد العزيز أن ديته على عاقلة تلك القبيلة الذين وجد فيهم، إذا لم يدع أولياء القتيل غير ذلك. وقال ابن عبّاد: هو على عاقلة الذين اقتتلوا جميعا (2)، إلا يدعي أولياء القتيل غير ذلك.
أن
وإذا أصيب الرجل بجراحة (3) في قبيلة فاحتمل، فلم يزل مريضا حتى مات، فقول ابن عبد العزيز أن ديته على عاقلة تلك القبيلة. وقال ابن
عباد: ليس عليهم شيء. وبقول ابن عبد العزيز في هذا نأخذ.
والقصاص لكل وارث إلا الزوج والمرأة، في قول ابن عبد العزيز. قال الربيع عن /272/ أبي عبيدة أنه لا قصاص إلا للعصبة (4) ممن يرث أو لا يرث، وإليهم العفو (5).
وإذا وجد القتيل في قبيلة؛ فإن ابن عبد العزيز كان يقول: القسامة على أهل الخطة، والعقل عليهم، وليست على السكان، ولا على
المشتريين (6).
(1) - في ت «وللمقتص» وهو خطأ.
(2) - في ت «الجميع».
(3) - في الأصل وت جارحة» وما أثبتناه من ع وس.
(4) - في الأصل وب «لعصبة»، وأضفنا إليها "أل" التعريف، وهو أفضل.
(5) - ساقطة ت. من
(6) - في ت «المستشريين»، وما أثبتناه من ب. والكلمة غامضة.
- 246 -