الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨فيما (1) قل أو كثر، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا، وبه
نأخذ
سنا وإذا عض الرجل رجلا فنزع المعضوض يده، فقلع
أسنان
وعليه نعتمد. وهو قول علي بن أبي طالب.
من
العاض، فقولهما جميعا: إنه (2) لا ضمان عليه (3) في السن، لأنه كان له أن ينزع يده. و به نأخذ.
وقال ابن عباد هو ضامن لدية السنّ، ولسنا نأخذ بذلك من قوله. وقد بلغنا عن النبي لو أن رجلا عض رجلا فنزع المعضوض يده فقلع سنه، فأبطلها النبي (4) صلى الله عليه وسلم وقال: «لا يعض أحدكم أخاه كعض الفحل، أتريد أن يتركك تأكل لحمه؟ إن شئت أمكنه من أصابعك» (5).
(1) - في ع وس «في ذلك».
(2)
في ع وس «إنهما».
(3) - في ع وس «عليهما».
(4) - في ع وس «رسول الله».
(5) - نص البخاري عن عمران بن حصين أن رجلا عض يد رجل فنزع يده من فمه فوقعت ثنيتاه فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعض الفحل، لا دية لك». صحيح البخاري، كتاب الديات، باب إذا عض رجلا فوقعت ثنياه، حديث 6892. وفي معجم الطبراني الكبير، عن. عطاء بن أبي رباح عن صفوان بن الله عبد بن صفوان عن عميه يعلى وسلمة ابني أمية قالا: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ومعنا صاحب لنا من أهل مكة، فقاتل رجلا فعض الرجل ذراعه، فجذبها فسقطت ثنيتاه، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأله العقل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينطلق أحدكم إلى أخيه فيعضه عض الفحل، أو كما يعض الفحل ثم يأتي ليسأل العقل، لا حق لها فأبطلها رسول الله صلى الله عليه وسلم. الطبراني، المعجم الكبير، باب السين ترجمة سلمة بن أمية أخو يعلى بن أمية
بن
من
فيه
خلف
الجمحي.
- 248 -