الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩فلتفعل، فإن الماء البارد أسرع لقطع ذلك عنها إن شاء الله. وذلك أن الماء البارد أحسن؛ إذ كلما استنجت المرأة به غلظ الجلد وذهبت الرطوبة وانقطعت النداوة، والماء الفاتر يُلين اللحم وتدركها الشهوة وذلك يستطرد منها النداوة بعضها على إثر بعض. فإذا استنجت المرأة بالماء السخن لم تنقطع عنها تلك النداوة إلى (1) حين، بمنزلة الرجل ينزل ذكره المذي ولا يرقأ عنه. من
ثم اغسل يديك بعد غسل البيضتين، وافتح بين رجليك حتى تستنجي تملك غسل الدبر، فإن استطعت أن تدخل طرف إصبعك وتمسح دبرك مسحا مجتهدا حتى تنقيه وتطهره، فإن الله يحب المتطهرين من الأحداث والأنجاس (20).
واعلم أن أجرد الدبر من الناس أهون في الاستنجاء والطهارة من
أزب الدبر.
وينبغي لمن له الشعر في الدبر أن يتعاهده بالحلق.
وامسح
دبرك
في حال استنجائك، فذلك أحب إلينا. ولم يبلغنا في
ذلك عدد مؤقت فيما يغرف إليه من
الماء.
إلا أنه ينبغي للمسلم الاجتهاد في النظافة والنصيحة الله في الطهارة من
(1) - في الأصل وت «إلا»، وما أثبتناه من ص.
من
(2) - قال المرتب: قوله طرف إصبعك إلى آخره، أي المفصل الأول، وقلنا: لا يحسن ذلك لأنه الباطن، وإنما تُعبدنا بالظاهر، وكذا ما قيل أن يغسل باطن ثقبة الذكر، قلنا لا، وفيه مضرة ويناسب ما ذكرت أنه لو كان نجس في مقدار المفصل من الدبر، أو بول في باطن فم الذكر لم يجب غسل ذلك ولم ينقض الوضوء، فكيف يجب غسله عند
الاستنجاء.
-149 -