الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١الأمرين فأكرم بهذا، وإن وجد رجلا ضعيفا لمسلما، وكان غيره] (1) أقوى على العمل منه؛ فلا يولي إلا ذلك الورع الضعيف المسلم، ويقويه حتى يقوى بالرجال والأعوان، وأما (2) أن يولى (3) من يتهم (4) ومن لا يثق به في ورعه وصدقه؛ فلا، ولا نَعمت عين، وبؤسا لمن فعل ذلك، وبُعدًا له، ولا يُعرف هذا من نعت الصالحين الأبرار، أن يُولّى (5) أهل القوة ممن لا ورع له، ويترك أهل الصدق والعفاف وأهل الرضا والقناعة وأما أن يوليه ويجعل عليه عينا ورقيبا؛ فحرام عليه إن كان يتهمه أن يوليه شيئا من أمانات المسلمين.
قال وقال عبد الله بن عبد العزيز: بلغنا أن عمر بن الخطاب لما وجه النعمان بن مقرن
إلى نهاوند عهد إليه " أن في جندك رجلين؛ فلان بن فلان وفلان بن فلان، وكانا شجاعين بطلين، 13/ فشاورهما في أمر الحرب، ولا تخالف عليهما، ولا تولّهما عملاً من أمانات المسلمين،
(6)
(7)
(1)
زيادة من م «فأما».
في م
في م يستعمل».
(4)
(5)
-
- (6)
في هم يتهمه».
في ل يتولى»، وما أثبتناه من م
ورد في حاشية المخطوط هذا التعليق، قوله: النعمان بن مقرن، هو صحابي مزني، وضبطه في المعجم بالقلم بضم الميم وفتح القاف والراء المشدد و نهاوند: بالنون المفتوحة وتكسر، وواو مفتوحة فنون ساكنة بلدة بالعراق مشهورة وتوجيه عمر النعمان رضي عنهما إليهما لما بلغه اجتماع الفرس فيها، واستشهد بها، وكانت هذه الوقعة سنة إحدى وعشرين، واقتصر عليه ابن الأثير في أسد الغابة، وقيل سنة تسع
الله
11
عشرة، ورجحه الحموي في المعجم، وقيل سنة ثمان عشرة، وقيل عشرين. وردت في ل تهاونت»، وفي م تهاوند»، والصواب ما أثبتنا
(7)
- 261