المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٥

باب القضاة () ومن يصلح أن يكون قاضيا

سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز أي الرجلين أحب إليكما أن يجعل على القضاء، رجل فهم عالم بالقضاء؛ في ورعه شيء، أو رجل صالح ورع وهو دون الآخر في العلم؟ قال أبو المؤرج: ما (2) أحب أن

يجعل على قضاء المسلمين إلا رجل ورع فهم عالم بالكتاب والسنة.

قلت: فإنك لم تجد الذي تريد ووجدت الرجلين اللذين وصفت

(3)

(4)

لك، فأيهما أحب إليك؟ قال: أرى أن لا يجعل قاضياً للمسلمين من

لا ورع له، والآخر أحبهما إلي.

قال وقال عبد الله بن عبد العزيز: أعظم الأمانة وأجسمها وأحق بالتخيير فيها القضاء، وينبغي أن يكون القاضي أفضل الناس بعد الإمام، لا يكون أحد أفضل ورعًا وفهما وصدقا وبرا وإسلاما من القاضي، لأنه المأمون على جسائم الأمور وعظائمها، والمصدق قوله فيها، فمن الحق والسنة على الإمام ومن بحضرته من العلماء تخير (5) هذا القاضي المسلم، الورع المستكمل الخصائل الخير، العالم بالحجج، والأشباه والأمثال والاختلاف في أبواب الأحكام وغوامض الأقضية، العارف بها، المحصل لما ورد عليه منها، الناصح الناظر المشفق المميز لصحيح اختلاف الرأي،

(6)

- (1)

- (2)

- (3)

-

- (4)

- (5)

في هم القضاء».

في ل «فما»، وما أثبتناه من م

في م قضاء».

في م «لا يجعل على قضاء المسلمين».

في ل لتخيير»، وما أثبتناه من م في م المناقب

- 265