الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٦الفطن
بها (1)، البعيد الغور (2)، الثابت (3) العقل، غير المحابي للخصومة ولا المائل إلى الهوى النازل البعيد والقريب عنده في الحق سواء، الآخذ بالحق، الداعي إليه، والمعطيه لمن وجب له القريب من الناس، المحبوب فيهم، الذي قد عرف عدله فيهم وصدقه لديهم الواسع الخلق الرحب الذراع. ولو جاز أن يكون القاضي خيرًا من الإمام في الورع والصدق والعلم بالكتاب والسنة لقلت لك أن ينتخبوه أفضل منه، وأنفذ فَهما، لأنهم انتخبوه لأعظم الأمور وأجسمها، للفصل بين الخصوم ومن جعل نفسه يقضي بين الناس ليعرف المحق من المبطل، والصادق من الكاذب، فلن يصل إلى ذلك، ولن يستدل عليه، ولربما حكم بغير الحق
حجة
/5/
(6)
(4).
(5)
وصدق مقالة المبطل وذلك للأمر الذي يقوم به شهوده، أو لأنه ألحن من صاحبه فيقضي له القاضي بما قامت به بينته عنده، أو بما ادعى من الحجة التي هي أمتن من حجة صاحبه ويكون لذلك عنده علم يستدل به على أن الحق له، وعسى أن يكون الحق لغيره في باطن حكم الله الذي لا يجوز لأحد الحكم به وقال ابن عبد العزيز وليس على أحد من أهل الأعمال ممن يستعين به الإمام على أموره ويُحمِّلُهم ثقله أشد منا وأعظم (7) طلبا، وأحذر أن لا
- (1)
في م البعيد والقريب». كما ورد في حاشية ل هذا التعليق "قوله: البعيد الغور، قال شارح القاموس: ورجل بعيد الغور أي قعير الرأي جيده ".
في م
11
(4) -
- (5)
- (6)
- (7)
-
في هم غير الذاهب.
>>
م وربما».
في هم «ذلك».
في هم الحكم».
في هم وأعظمهم»
<<<
-266 -