الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧أرخص فيه مني في طلب هذا القاضي الذي وصفت لك.
(1)
(2)
کلامه
قال: ومن خصال هذا القاضي إذا أصيب أن يبسط العدل وينصف بين الخصوم في مجلسه وعدله وينصت للمدعي حتى يعي ويستوعب حجته، ثم يستميل بكله إلى خصمه المدعى عليه؛ فيسأله عمّا
(3)
(4)
ادعى هذا، وينصت له كإنصاته لصاحبه، ويوقع حججهما بفراغ من قلبه، وحضور من فهمه ويسوق نسق الكلام الذي ينتفع به في القطع للحجج في الدعوة، ويدع من ذلك الحشو أو ما لا حاجة له في الإكثار
فيه مما لا يحتاج إليه، ويقصد قصد الكلام الذي تقوم به الحجة لمدعيها. قال ابن عبد العزيز وإن كان الرجل) ألحن بحجته من صاحبه، وكان صاحبه ضعيفا أبلها، فإن رأى القاضي أن يستخلف لهذا الضعيف رجلا استخلفه، وإذا قام من أمره ما لا يضر به صاحبه من الرفق والتلطف حتى يتوجه لحجته ويعلم القاضي دعواه ومسلكه الذي قد عجز الضعيف عن بلوغ ذلك، وإدراكه وفهم المعنى الذي يريد فتحه عليه وسدده إليه من غير تلقين حجة غير حجته
وإن رأى القاضي أن هذا الخصم الذي وصفت لك قد دهاه من مشافهته وهيبتها من اللجاج فيه ولم ينطق به لسانه، وأبكم عن مجاوبة خصمه، وقد كان تقدم به خصمه إليه في نوبته ودولته، دعا القاضي خصمين غيرهما ممن هما ألحن بحجتهما وأقدر على القول والتفوه عند
161
- (1)
- (2)
- (3)
- (4)
- (5)
في ل وينبسط»، وما أثبتناه من م
>>
»
في ل يفيئ»، وما أثبتناه من م
في ل وينبسط»، وما أثبتناه من م
في ل «كانبساطه»، وما أثبتناه من م
في هم رجل».
- 267 -