المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

القاضي بالحجج فقدمهما ثم سألهما شأهما، ثم فتشهما عن أمر هما

عن

فبالغا في حجتهما واستمع من مقالتهما ليذهب بذلك الروع عن هذا الضعيف ويجرئه على المبالغة عنده، فذلك إن شاء القاضي

جميل

الله

حسن من

وإن رأى القاضي أن لا يقدم أحدا من الخصوم قبل من حضر منهم العي

عنه

مع صاحبه ورأى من الرجل الضعيف ما وصفت لك من والاختلاط؛ تلطَّف به وتَمَكَّتْ مَليًّا يتلطف به، ويرفقه حتى يسكن بعض ما يجد، فذلك كله واسع جائز، والله يعلم أنه لم يرد بذلك التطويل وقطع النهار حتى يجيء وقت قيامه، وإنما أراد بذلك النظر للضعيف. وإن رأى أن يؤخره إلى دخلة أخرى فذلك كله له.

قال ابن عبد العزيز فإذا فهم القاضي حجتهما واستقصى دعواهما وكلفاه النظر بعدما قالا له قد استقصينا جميع دعوانا، فانظر، فإذا كان

(2) ،

ذلك جمع القاضي من بحضرته علماء بلده، ففض كتبهما وقرأ عليهما من حججهما واستقرأ رأيهم جميعا، فإن اختلفوا عليه في رأيه، وكان نازل الذين خالفوه، وأعلمهم برأيه الذي رأى، فإن رأى أن

بعضهم معه رأيهم أفضل وأقوى اتبعهم إذا اتهم رأيه، وإن رأى رأيه أقوى وأقرب إلى الحق حكم برأيه وأمضاه ولم يرجع إلى رأيهم، فإن ذلك إليه. قال ابن عبد العزيز: قد أعلمتك أن القاضي أفهم الناس وأورعهم،

وأعلمهم بالكتاب والسنة والآثار بعد الإمام. قال ابن عبد العزيز: وقد قال بعض العلماء: لا يستحق أن يكون

قاضيا إلا من فرز الكتاب من السنة، والسنة من الكتاب والآثار، والناسخ

من المنسوخ والمحكم من المتشابه، والمدعي من المدعى عليه.

- 268 -

في م «و».

ساقطة من م

- (1)

(2)