المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

وينبغي للقاضي إذا قعد للنساء أن يحتجبن منه ولا ينظر إليهن نظر

(1)

كان هكذا

، ومن

أخرج من

حد الحكمة والقضاء،

الخاطب المتفرس وكان موضعا للتهمة ولا يطوّل مقالتهن والكلام معهن، أخشى أن

يكون ذلك داعيه إلى البلاء

وينبغي للقاضي أن لا يقعد للنظر بينهن إلا وبينه وبينهن حجاب فيستثبتهن ويسألهن عن أنفسهن وما الذي يدّعين، فإن كان الذي يدعين قبل أزواجهن أرسل إليهم فيستمع من مقالتهن وما الذي يدعين، وسألهن أهؤلاء أزواجكن؟، فإن قلن نعم، نظر في دعواهن، فإن أنكروا كلّفهنّ البينة على أنهم أزواجهن، وعلى ما يدعين قبل أزواجهن. قال: ولا يقعد معهن في خلوة إلا ومعه رجل، ولا يقبل هدية،

من

رأي

أعظم العيب وأشد الرشوة رشوة في الحكم. سألت أبا المؤرّج عن القاضي يقضي بما يكون فيه اختلاف المسلمين، فيأخذ ببعض رأيهم، ويترك ما هو أقوى عند العلماء منه، قال: إن الهم القاضي نفسه فيما قضى به من اختلاف الرأي، فليرجع إلى رأيهم ربه، وإن رأى أن رأيه أفضل أمضى ذلك، ولم يرجع عنه، إذا كان القاضي من العلماء الذين ليس هو بأنقص منهم في الرأي والفهم. قلت: فإن لم يكن كذلك، واتهم رأيه، وكان الذي بحضرته من

وليتق الله

العلماء أنفذ رأيا منه، وأنفذ حكما، فحكم برأيه وأنفذ حكما، فحكم برأيه دونهم، وترك رأيهم؟ دوره مهمه قال: ذلك حرام عليه أن يأخذ بالذي هو في رأي العلماء أدون،

ويترك الذي هو أفضل، وهم أفضل منه علما وأنفذ بصرا. قلت: فإن كان مثلهم في المعرفة بالأحكام والنفاذ والبصيرة فحكم أئمة الهدى خلاف من بحضرته من المسلمين؟ قال: فليمض من

برأي

(1) - في ل «الخاطف المفترس»، وما أثبتناه من م

- (2)

في هم «مقاولتهن».

- 271

-