المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

نقض ذلك الحكم /10/

ورجع عنه إلى ما لهوا

] (1) أعدل

منه

قلت: فإن الحكم قد فات واستهلك الشيء وذهب؟ قال: يطلب رد ذلك الشيء بعينه الذي حكم به، وإن كان المحكوم له به قد استهلكه أو باعه أخذ منه الذي حكم عليه ما باع منه أو قيمته، إن هلك في يده يوم حكم له به القاضي، ولا يسع القاضي إلا ذلك. قلت: فإن علم أنه مفلس ليس في يده ما يغرم؟ قال: يعديه عليه ويأمره برد ما حكم له به أو قيمته إن استهلكه، فإذا لم يصب في يده شيئا

من

ذلك فهو غريم من الغرماء، ويفعل به ما يفعل بالغريم.

قلت: أفترى عليه فيما بينه وبين الله إنما (2) إذا اجتهد رأيه فأخطأ؟

قال: فقد شدد في هذا، غيري وأنا خائف أن يضيق ذلك عليه، والله

أعلم.

قال وقال عبد الله بن عبد العزيز وكيف لا يضيق ذلك عليه وقد انتزع حق الضعيف وأخرجه من يده وأعطاه لمن ليس له فيه حق بقلة

معرفته.

قلت: لا أراك إلا وقد جعلت القاضي لا يخطئ في شيء من أموره ولا يجهل شيئا؟ قال: ليس أحد من أهل النظر يلي شيئا من هذا القضاء وينتخب له إلا ومعه من الخصائل التي قبلها من العلماء، وأخذها عنهم جملة فيها كفاية، إذا صح نظره وشاور علماء أهل بلده فيها، إلا تبين له في ذلك الحق من الباطل، والصادق من الكاذب، إذا قاس ونظر وتدبر، وتكشفت له الأمور فأبصر قويها من ضعيفها، وحقها من باطلها.

- 273 -

زيادة من م

في م اثم بما وصوبناها.

في هم والكاذب من الصادق».

- (1)