المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦

من أن نصفه أو نذكره

قال ابن عبد العزيز: القول في القاضي أكثر قلت لأبي المؤرّج هل يأخذ القاضي على القضاء أجرا؟ قال:

نعم،

لا بأس بذلك. قال ابن عبد العزيز قد كره بعض العلماء أن يأخذ القاضي على قضائه أجراء قال ابن عبد العزيز: هذا أمر لا يقوم القاضي إلا به، لحبسه نفسه عن التجارة والحرفة، ونظره في أمور المسلمين، ولا يصلح أن يشتغل بالنظر في أمورهم ثم لا يجعل له على ما يسعه ويسع عياله، باجتهاد ونظر من الإمام وأهل العلم، ويوسعون عليه ما يقوت عياله من نفقتهم وكسوتهم وما يصلحهم، لأني لا أجيز للقاضي التجارة قلت: أفيحكم القاضي وهو غضبان؟ قال: لا أرى له أن يحكم

(1)

13/

وهو غضبان، حتى يسكن غضبه وتطيب نفسه، ويحضره فهمه. سألت أبا المؤرّج هل يكلم القاضي أحد الخصمين والآخر غائب، قال: لا، إلا أن يقول سمعت كلامك؛ لستُ أنظر في شيء من أمرك حتى يحضر خصمك قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز

قلت لأبي المؤرّج هل يقضي القاضي على غائب؟ قال: لا يقضي على غائب وقال ابن عبد العزيز: لا يقضي على غائب، ولا يستمع شهادة الشهود قال: وكذلك قال حاتم بن منصور، رفع الحديث إلى الحسن بن أبي الحسن البصري، أن رسول الله كان لا يقبل الشفاعة ولا يقضي على الرجل وهو غائب

(2)

- (1)

-

(2)

في ل يحصل»، وما أثبتناه من م

?

وقد ورد النهي عن الشفاعة في الحدود، كما اشتد غضب النبي على أسامة

بن زيد حين شفع في المرأة المخزومية التي سرقت. وقال: «أتشفع في حد من حدود البخاري، كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد إذا رفع إلى

الله!»

صحيح

السلطان، حديث

6404

وأخرج مالك في الموطا وحدثني عن مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن الزبير بن

- 276