الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧قلت لأبي المؤرّج هل يقضي القاضي فيما قضى فيه القاضي قبله؟ قال سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال: لا يقضي فيما سبقه فيه غيره، وقد
كفي مؤونته، ولا يفتح هذا على نفسه
قال: وكذلك قال عبد
الله
بن عبد العزيز، إلا أنه أدخل شيئا، قال:
إلا أن يكون ذلك القاضي الذي سبقه قضى في ذلك الشيء بخلاف الكتاب والسنة، ففي الحق على هذا القاضي نقضه وفسخه وردّه إلى
العدل.
قال: وإن كان الذي قضى به مما يختلف فيه السلف، وهو ضعيف عنده، وغيره أقوى في الحق عند هذا القاضي، فلا يفسخه أيضا، ويقضي هو فيما يستقبل بخلافه، ويعمل برأيه الذي أفضل عنده، من غير أن يردّ من سبقه على هذا النحو الذي وصفت لك.
قضاء
قلت لأبي المؤرّج: كيف يستحلف المدعى عليه إذا لم تكن للمدعي بينة؟ قال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن رجلين اختصما عند رسول الله الله فكلف المدعي البينة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المدعى عليه بالله الذي لا إله إلا هو
(1)
العوام لقي رجلا قد أخذ سارقا، وهو يريد أن يذهب به إلى السلطان، فشفع له الزبير ليرسله، فقال: لا، حتى أبلغ به السلطان فقال الزبير: إذا بلغت به السلطان فلعن الله الشافع والمشفع».
- (1)
1580
موطأ مالك، كتاب الحدود، باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان، حديث أخرجه أبو داود وأحمد: ولفظ أبي داود عن ابن عباس أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم الطالب البينة فلم تكن له بينة فاستحلف المطلوب فحلف بالله الذي لا إله إلا هو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلى قد فعلت ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إلا الله». سنن أبي داود، كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن يحلف كاذبا متعمدا، حديث (مسند أحمد، مسند بني هاشم، مسند عبد
ومن
الله
- 277
بن عباس حديث
3275
2608