المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

باب حق الإمام المسلم على الرعية

سألت أبا المؤرّج ما حق الإمام المسلم على الرعية؟ قال: حقه أن يؤازر ويعاون في كل ما أمر به من طاعة الله، وأن يناصحوه في كل (1) ما استعانهم عليه، وأن يرضوا بكل ما صنع إليهم، وأن ينزلوا أمره على الصحة، ولا ينازعوه في أموره وأن يعرفوا له حقه، ويسلموا لرأيه

T 16/

وأمره، ما لم يكن أمرا قبيحا قال ابن عبد العزيز: حق الإمام المسلم على رعيته إذا قام مقام الأئمة، ونزل منازلهم من الأمانة والعفاف والصدق والورع، وإنصافهم والأخذ بحقوقهم، والتسوية بينهم وبذل ما كان واجبا عليه لهم، من الأمور التي لا يستميل فيها بهوى إلى بعضهم دون بعض، حق عظيم لا يقوم به قائم ولا يؤديه جاهد في تأدية حقه والبر به

(2)

،

قلت: فما حق الرعية عليه؟ قال أبو المؤرج: حق الرعية عليه أن ينصفهم من نفسه وأهل بيته ويأخذ حق الضعيف من القوي، وينظر لهم في جميع أمورهم بالنصح والرفق، وأن يؤدي إليهم حقوقهم ويستعمل عليهم خيارهم، ويقبل من محسنهم ويعفو عن مسيئهم.

- 281

-

في م جميع».

في م. «حقا عظيما».

- (1)

-

- (2)