الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢عمله
باب ما يهدى للأمراء
سألت أبا المؤرّج عمّا يُهدَى للأمراء، فقال: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس أن النبيء قال:: «ما أصاب العامل في سوى رزقه فهو غلول» (1). وقال: «هدايا الأمراء غلول» (2). وقال ابن عبد العزيز: بلغنا عن بعض أهل العلم ممن يشار إليه رفع الحديث إلى النبيء أنه بعث رجلا على الصدقات فجاء بمالين، فقال: هذا مالكم، وهذا مالي، أهدي إلي، فخطب النبيء فقال:: «ما بال أقوام توليهم ما ولانا الله تعالى ثم يأتي أحدهم بمالين فيقول: هذا مالكم وهذا مالي أهدي إلي أفلا يقعد هذا في بيت أبيه وأمه حتى يهدى له، والذي نفسي بيده لا يغل أحدكم من هذا المال بعيرا إلا جاء به يوم القيامة حامله وله، رغاء ولا فرسا إلا جاء بها يوم القيامة حاملها ولها حمحمة، ولا بقرة إلا جاء بها يوم القيامة حاملها ولها خوار، ولا
الله
/17/
(1) - لفظ الحديث عند أبي داود عن عبد بن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول» سنن أبي داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في أرزاق العمال، حديث
-
(2)
جاء في مجمع الزوائد:
2943
وعن أبي حميد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هدايا الأمراء غلول - رواه الطبراني في الكبير وأحمد من طريق إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز وهي
ضعيفة».
الهيثمي، مجمع الزوائد، كتاب البيوع، باب هدايا الأمراء، حديث (6742، مجلد 4، و
267
ص
وفي سنن الترمذي عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فلما سرت أرسل في أثري فرددت فقال: أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبن شيئا بغير إذني فإنه غلول، ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة، لهذا دعوتك فامض لعملك» سنن الترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء في هدايا الأمراء، حديث 1335.
- 282
-