الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥لديه، /18/
إذا أعياه إدخال الرشوة عليه للوجه الذي يستنكر ويستقبح.
(1)
قال وقال عبد الله بن عبد العزيز: فهلا قاس الفاعل ذلك نفسه
بغيره من الرعية في بيوعهم وشرائهم في الرخص والغلاء، فإن لم يجده متباينا متباعدا، فالقول قوله، ولربما غلا ذلك على الوالي، وذلك لموضع غلاء الشيء في يد من ولاه إياه، وليس بذلك يقتدى، لأن ذلك أقل حالاته وبالأحرى أن لا يكون البائع ينتقص من رأس ماله، ويقول تقوم علي بكذا وكذا، ليرخصه عليه، ويتجاهل الآخر، كأنه لا يعرف ذلك، ويقول قد ولاني وأحسن إلي، ولعله مع ذلك يحتج ويقول: أحل الله البيع وحرم الربا
||
قال: وإدخال المنافع على السلاطين في البيع والشراء وغيرها أكثر
من أن نعد جميع ذلك ونحصيه
قال ابن عبد العزيز: البعد من مقاربة الخطإ والسلامة من
الآفات
قضاته
التي تزري بأهل السلاطين وتوقع التهمة عليهم للإمام وغيره، من وحشمه، وأهل بيته ومن يلوذ به الكف عن البيع من الرعية والشراء منهم وتحميلهم حوائجهم، والبضائع معهم إلا أن يعلموا أن أولئك يفعلون بجميع الناس فعلهم، بهم، وإن لم يكونوا يفعلون بالناس فعلهم بهم، فمن أين ذلك؟ أيتعامون هل هو إلا لمكان هذا السلطان الذي جعله الله دركا لحق الضعيف ونصفة للمظلوم، فخوّله المهلك لذلك، واستأكل به الناس، ويداخلهم في التجارة، وتأول تأويل الشبهة أحل الله البيع وحرم
الربا ·
(2)
قلت: فما أراك إلا وقد حرمت التجارة، فكيف يصنع الإمام والقاضي إذا لم تكن تسعهم أرزاقهم لكثرة عيالهم؟، إذا لم يتجروا ضاعوا
- (1)
في ل «قال»، وما أثبتناه من م
في ل أيتعاطون أهل الأهواء، وما أثبتناه من م
- 285 -