المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٦

/19/

وضاعت عيالهم، وعسى بهم أيضا أن لا تكون لهم أرزاق؟ قال … لعمري، لئن أرادوا الصحة والتنزّه عن أموال الناس ليجدون في ذلك وجوها كثيرة لا يدخل عليهم فيها عيوب.

من

قلت: وما هي؟ قال: إن أراد الإمام وبعض من ينزل منزلته من قضاته وعماله التصحيح في تجارتهم فليوجهوا فيها إلى الأمصار، فيشترون غير رعيتهم ومن غير أهل مملكتهم، أغلوا أو أرخصوا، ثم يأتون بها إلى صر هم ني ثم ليتوجهوا بها حيث شاؤوا من البلدان، فيبيعونها من غير أهل رعيتهم، ومن غير أهل مملكتهم قلت: لقد ضيقت على هؤلاء ضيقا شديدا، قال: قد ضيقه رجال قبلهم كانوا خيرًا مني، ورأيت ذلك من قولهم عدلا.

مصرف

(2)

قلت: إن أراد الإمام أو السلطان أو القاضي أو العامل شراء ما يحتاج إليه من سوقه مما لا يجدوا منه بدا فما يصنع أيكف عن الشراء؟ قال: ما من خفاء، ولا بأهلها إن أراد شيئا مما ذكرت فليوكل رجلا من المسلمين ممن لا يلوذ به، ولا يتهم أنه يريده، له فيشتريه له بمثل ما يشتري

بالصحة

به الناس.

قلت: فما دون هذا من الأشياء، اللحم والسمن والعسل وما أشبهه مما يليه الخادم والغلام؟ قال: لا بأس بهذا، ونحوه، ولو ضيقت في هذا ونحوه لكان أمرا قبيحا إلا أن يكون ذلك الوالي، أو ذلك القاضي، أو ذلك العامل يرى أمرا فاحشا يستنكره فلا أحب له ذلك، فالتنزه عن

هذا ونحوه أفضل.

- 286 -

في م مملكتهم». في هم رعيتهم».

(1)