الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧باب الشراء من السلاطين وصحبتهم وملابسهم
/20/
سألت أبا المؤرّج عن الشراء من السلاطين إذا كانت للرجل منزلة من السلطان، وكان السلاطين يكتبون به إلى عمالهم يعينونه على حوائجه، فيقدم الرجل على عامل فيبتاعون له البيوع، ويستخرجونها له، هل يجوز ذلك أم لا؟ قال: لا أن يعجبني يبتاع
منهم
السلاطين إذا كان كما وصفت.
له أحد
من
قال وقال عبد الله بن عبد العزيز: إن ابتاع ذلك الرجل واستخرج له السلطان حقه فلا بأس، إذا كان اشتراؤه على وجه الصحة، ولم يكن اشتراه ممن اشتراه على أنه من السلطان بمنزلة.
قلت: أرأيت إن رآه أهل مملكة السلطان من السلطان بمنزلة
(1)
فدعوه إلى البيوع الرخيصة بمنزلته منه، ولا يعلم أن ذلك بمنزلة من السلطان؟ قال أبو المؤرّج ما يعجبني أن يشتري شيئا على هذا الوجه.
قال ابن عبد العزيز: إن كان اشتراؤه تلك السلعة بما يشتري به
(2)
الناس، ولا يضعون له مما يبيعون من الناس لمكانه عند السلطان بمنزلته منه، فلا أرى بذلك بأسا، وإن نقصوه ووضعوا عنه كالأمر الذي وصفت لك فهذا مكروه عندي، ولو وكل رجلا بالشراء له ولا يعلم ذلك الوكيل ممن يريده، لكان أحب إلي.
قلت: أرأيت إن دعاه السلطان إلى بعض ما في يده من البيوع ليدخل عليه مرفقا، أيصلح له أن يبتاع منه؟ قال ابن عبد العزيز: إن كان الذي عرض عليه لأحد فيه مظلمة معروفة فلا يبتاع شيئا من ذلك، وإن كان الذي دعاه إليه شيئا من أموال الله، فلا أرى بأسا بابتياع ذلك منه قال: وكذلك قال أبو المؤرج
- (1)
- (2)
-
في ل بمنزلة»، وما أثبتناه من م
في ل بمنزلة»، وما أثبتناه من م
- 287