الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٨قلت: أرأيت ما في أيدي السلاطين من الأموال، أيجوز للرجل أن يأخذه قبالة؟ (1) قال: ما يعجبني القبالة قال: وكذلك قال أبو المؤرّج قلت لابن عبد العزيز: لم
/21/
(2)
كرهت القبالة؟ قال: لأنها غرر لا يصلح قلت: فقبالة الرحا والحمام وما أشبه ذلك؟ قال: ذلك مكروه كله لأنه غرر، وقد نهى النبيء عليه
السلام عن الغرر
قال: وكذلك قال أبو المؤرج
وقال وائل ومحبوب عن الربيع لا بأس بقبالة الرحا والحمام.
قال:] (3) وكذلك قال أبو غسان.
قال: وقال حاتم بن منصور في مثل هذا قول ابن عبد العزيز وأبي المؤرج وقال: هذا أحب إلي من قول الربيع وأبي غسان، لأنه غرر لا يدري ما تقبل.
قال: وقبالة الآجام في السمك أيضا، مثله.
قلت لابن عبد العزيز: أخبرني عن هذا الرجل الذي له منزلة عند السلطان، إذا أتاه رجل من أهل مملكة السلطان فشكا إليه مظلمة دخلت السلطان، فقام معه وتكلم في أمره، حتى وضعت المظلمة عنه، فبعث إليه المتكلم بهدية أله أن يقبل الهدية؟ قال: لا، ولا يقبلها منه ولا الماء، وذلك مكروه، فلا يأخذ على القيام بمظلمة المسلمين والعون لهم
عليه من
ثوابا عاجلا يورث ندما طويلا، فإن ذلك شبيه بالرشوة
قال: وكذلك قال أبو المؤرج.
- (1)
يقال للكفالة قبالة، لأن الكفالة أو كد تقبل للشيء ورضى به كما يسمى العهد
المكتوب قبالة والقبيل الكفيل.
الفيروز أبادي، القاموس المحيط، باب اللام فصل القاف مادة: ق ب ل.
- (2)
-
-
- (3)
في م رسول الله».
زيادة من م
- 288 -
-