الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠كان دونه في القدر والحاجة فليكافئه وليعطف عليه بما هو أفضل مما
أهدى له.
قلت لابن عبد العزيز: فقول الله تعالى: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ وَمَا آتَيْتُمْ مِن زَكَاة تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولَئكَ هُمُ الْمُضَعَفُونَ) (1). قال: قد سمعت في ذلك قولا فأنت تريد أن منا تسمع لتنظر إن كان الذي سمعت كما سمعت قلت: أجل، قال: يقول المفسرون، ويروونه عن ابن عباس أنه قال: تلك الهدية يهديها الرجل ليهدى إليه خير منها. قال ابن عباس: نهى النبيء عنها وكل ما نهى النبيء عليه السلام فلا خير فيه بالعطية التي ذكر الله في الفقراء وأهل الحاجة جائزة عنك في زكاة مالك، لك عند الله.
ويربو
قال: وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاة) (2). يقول تبارك وتعالى، وما أعطيتم من زكاة، ثم أخبركم أن ذلك لا يثبت لكم عنده ولا يوفيكم أجره إلا أن تريدوا به وجه الله ثم قال: تُرِيدُون وَجْهَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ) (3). وقال في آية أخرى أُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضَّعْفِ بِمَا
عملوا (4)
قال عبد
الله
بن عبد العزيز: الله /23/ الله أعلم بمبلغ الضعف عنده إن كان كمثل الشيء، كما يكون عند العلماء فيما عقلوه وعرفوه، غير أنه يقول مَنْ ذَا الَّذي يُقرضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً) (5). وذلك في الصدقة،
(1) - سورة الروم، آية 39.
-
(2) - سورة الروم، الآية 39. (3) - سورة الروم، آية 39.
(4) - سورة سبا، الآية 37.
(5) - سورة البقرة آية 245.
- 290 -
-