الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٣فقال الذِينَ يَلْمِرُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ) (1)، يعني طاقتهم، يعني بذلك أبا عقيل، فَيَسْخَرُونَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (2) (3).
فالصدقة من الله بمنزلة عظيمة، فتنافسوا فيها، وقدموا لأنفسكم ما تنجون به من كرب يوم القيامة وشدة هول المطلع. قال الله: إن الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَنَاً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجَرٌ كريم (4) /25/ والله أعلم بمبلغ التضعيف، ما أحسب ذلك التضعيف يكون كتضعيف العباد.
(1) - سورة التوبة آية 79. (2) - سورة التوبة، آية 79.
الله
(3) - ذكر البخاري ومسلم سبب نزول الآية، وقصة أبي عقيل بلفظ مختلف، ولفظ البخاري عن أبي مسعود قال لما أمرنا بالصدقة كنا نتحامل، فجاء أبو عقيل بنصف صاع، وجاء إنسان بأكثر منه، فقال المنافقون: إن لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلا رئاء، فنزلت الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم الآية» صحيح البخاري، كتاب تفسير القرآن باب قوله تعالى "الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، حديث 4391. صحيح مسلم، كتاب الزكاة، باب الحمل بأجرة يتصدق بها والنهي الشديد عن تنقيص،
حديث 1081.
وأخرجه
رجه النسائي في كتاب الزكاة، باب جهد المقل، حديث 2530.
(4) - سورة الحديد، آية 18.
- 293 -