المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٤

باب ما أحدث العمال وما نحل الملوك أولادهم وما أصابوا وهم خلفاء

سألت أبا المؤرج عما نحل الملوك أولادهم، وما أصابوا وهم خلفاء، فنحلوا أولادهم المال الجسيم، هل يجوز لأحد أخذ ذلك منهم في العدل، ولا يدري أمن مال الله أعطوا، أو من مالهم؟ إلا أنه يعرف أنهم استخلفوا وليس لهم شيء؟ فقال أبو المؤرّج هذه ريبة، فإن كان يعرف أنه كان من مال أبيه بعينه معروف فإنه يؤخذ، وإن كان على وجه لا يعرف، ترك ذلك في يد صاحبه. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز: لا يؤخذ شيء مما في أيديهم، إلا أن يعرف أنه حرام أخذه على غير وجهه. قال: فما لم يعرف الشيء في أيديهم ترك في أيديهم.

بعينه

قلت: فالرجل يستعمل وليس له شيء ثم نزع فظهر له مال كثير، ما يصنع في ذلك المال، أيقرّ في يده، أم يؤخذ منه؟ قال أبو المؤرج: الجواب في هذه المسألة مثل الجواب في الأولى. قال وكذلك قال ابن عبد العزيز إن عرف أنه من مال المسلمين أخذ منه وإن يعرف من أين هو ترك في يده، فإن أصابه بحلال فهو أولى به وإن أصابه بحرام فهو أشقى به، ولا ينبغي لأحد أن يأخذ منه إلا إن عرف أنه من مال المسلمين أخذ منه وطرح في بيت المال. سألت أبا المؤرّج عن العامل يعمل ولا يعلم له مال، ثم نزع فظهر له مال، ما القول فيما ظهر في يده؟ قال: فقال لي: القول في هذه المسألة يكفيك الجواب فيما كان قبلها.

قال وقال عبد

الله

بن

عبد العزيز: إن عرف شيء مما في يده أنه

من

مال الله أخذ منه وإن عرف أنه لأحد /26/ من المسلمين، أو لأهل

ذمتهم

أخذه

منهم،

أخذ منه صاغرًا، فَيُردّ إلى من هو له، وإن أقام عليه

- 294 -