الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الوضوء (1)، ثم يعود بعد ذلك بماء إلى فيه وأنفه حتى يطهرهما. ولا نعلم فيه شيئا مؤقتا من الحسنات إلا أن ذلك سُنّة واجبة في وضوء الصلاة وفي غسل الجنابة وفي غسل الحائض من الدم (2). وذلك مما على الرجال والنساء والعبيد والصبيان إذا هم عقلوا الصلاة وحفظوها.
ويقول إن شاء بعد ما يتمضمض ويستنشق: اللهم اجعل لي لسان صدق عليا، يقول الحق ويعمل به. وإن شاء قال: اللهم لَقني حجتي وتبتني بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
وينبغي للمتوضئ في ذلك أن يرفق بالماء، ويحذر من صب الماء، فإن
ذلك من نصيب الشيطان فيما يقال (30).
ولا تكثر صب الماء فإن ذلك من السرف والتعمق والاعتداء في الوضوء، وإن كان على نهر ولكن يأخذ الماء بالرفق واللين، ووقار وسكينة، ويتقي أن يسقط من الماء شيء من غير حاجة قضاها، فإن ذلك ـيب الشيطان في وضوء ابن آدم ويخاف أيضا أن يكون من
(1) - قال المرتب: فيه أن سائر أعضاء الوضوء أكثر عددا وأشد فرضا. (2) - قال المرتب: أي والنفساء وسائر الاغتسالات وقيل هو في الغسل فرض، لأن باطنهما من الظاهر. (3) - قال المرتب: قال ابن مسعود له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن للوضوء شيطانا يقال له الولمان، فاتقوا وسواس الماء".
الحديث روي عن طريق أبي عن النبي الله انظر: سنن الترمذي، كتاب الطهارة، باب ما جاء في كراهية الإسراف في الوضوء بالماء، حديث 57 - سنن ابن ماجه، کتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في القصد في الوضوء وكراهة التعدي فيه، حديث 421].
-153 -