الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤السرف، فلا ينبغي له أن يأتي ذلك (1) كله بالجفا ولا كسلان ولا متهاونا ولا زاهدا في الوضوء، لأن ذلك كله عمل بغير نية. وقليل العمل بالنية خير من كثير العمل بلا نية. ثم يغسل وجهه، وإنما يغرف في ذلك كله بكفه اليمنى، ولا يلطم وجهه بالماء حين يتوضأ، /20/ ولكن يضعه وضعا رفيقا، وليكن عمله في ذلك كله باليمين ويحذر من أن يحضره بلا نية يريد بها وجه الله وما
عنده.
وحد الوجه فيما بَلَغَنا والله أعلم من حد طرف شعر الرأس الذي عليه الجبهة، إلى طرف الذقن من أسفل الوجه (20)، هذا في طول الوجه، وعرضه من الأذن إلى الأذن، فيعمم هذا كله بالغسل وينقيه، ويمسح حاجبيه حتى يدخلهما الماء أحب إلي (30). ويمسح جحور العين، ويمسح شاربه (4)، ويتعاهد قصه كله فإن ذلك مما يُستحب. ويمسح منخريه، ويدلك لحييه إن شاء حتى يغسل شعر لحيته، لأن ذلك أحب إلينا، لأن من الفقهاء من يرى ذلك، ومنهم من يقول: يجزيه ظاهر اللحية، ولكن يخللها، والله أعلم بالصواب من ذلك.
وقال بعضهم أيضا: يغسل باطن الأذنين مع غسل الوجه (5).
(1) - في ت «في ذلك».
(2) - قال المرتب أي المعتاد، ولا يعتبر الشعر المتسفل جدا، فإنه يغسل مع الوجه، والمرتفع جدا فيوقف دونه.
(3) - قال المرتب: يغسل ما خف من الشعر والجلد إن خفٌ من الشارب والحاجبين
واللحية.
(4) - في ت «شاربيه».
(5) - قال المرتب: هذا مضرة بل يمسحهما ظاهرا وباطنا وإن أراد قول الغسل
-154 -