الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥رجل من المسلمين البينة أو من أهل ذمتهم أنه له أخذه منه ظلما ظلمه إياه، أخذ منه ذلك أو قيمته فيُعطى للمظلوم، وإن كان ذلك الذي في يده
عنه.
لا يُعرف من أين هو، تُرك في يده حتى يحاسبه الله به ويسأله قلت لأبي المؤرج: فلو أن رجلا أخذ من مال الله شيئا قد عرف فأفسده وفرّقه، ثم جاء من يعدل؛ كيف يصنع به؟
شيء من ذلك يعرف أنه منه أخذ
قال: قال أبو المؤرّج: سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال: إن كان في يده منه صاغرا، وإن كان الذي أخذا مالاً أخذ شيئا لا يعرف ما هو، ولم يوجد شيء منه، فإن ذلك شيء لا يتبع به، وإن أخذ
معلوما عدده، أخذ منه عددا مثل ما أخذ عدده، وإن هو
من مال الله شيئا من الأشياء له قيمة معلومة، فوجد ذلك بعينه أخذ منه
وإن لم يوجد عنده فعليه قيمته، ويباع كل قليل له وكثير حتى يستوفى منه
ما أخذ من أموال الناس. قال: وكذلك قال عبد الله بن عبد العزيز.
سألت أبا المؤرّج عن رجل له أب استعمل ولا شيء له، يعرف ذلك ابنه أنه لا شيء له، ثم نزع فظهر له مال كثير، ثم توفي، أيجوز لابنه أخذ شيء من ماله؟ فقال أبو المؤرّج: حدثني أبو عبيدة أن ذلك جائز، ما لم يعرف الحرام بعينه، فإذا عرف شيئا بعينه أنه حرام، فلا يأخذه. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز، إلا أنه قال: وإن عرف أنه لإنسان من الناس فعليه أن ذلك إلى صاحبه، وأما ما لم يعلم أنه يعلم من أين أصابه والده، فليأكله بالهناء وعلى أبيه الوبال إن كان أخذه
بغير حله.
يرد
حرام، ولا
قال: وكذلك قال حاتم بن منصور، وروى لي عن الحسن بن أبي الحسن البصري في قوله /27/ يهنيه أيها الوارث ممن جمعه فأوعاه، وشدّه فأوكاه، من باطل جمعه أو من حق منعه. سألت أبا المؤرّج عن الملوك يخرجون العطايا ويجهزون بالأموال، هل
- 295 -