الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٨باب حق الجار على جاره
/34/ سألت أبا المؤرّج ما حق الجار على جاره؟ قال: ينصحه في نفسه وأهله، ويحفظه شاهدًا وغائبا، ويبذل له معروفه ويكف عنه أذاه،
ويكتم
عنه قبيحا إن علمه منه ويفشي عنه الحسن، وإن كان محتاجا
واصله بماله، و لم يشبع وجاره جائع. قال أبو المؤرج: حدثني بذلك أبو عبيدة.
قال وقال أبو عبيدة: ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه (1) (2). ومن بات شبعانًا وجاره جائع إلى جنبه.
قال:
وكذلك قال عبد الله
بن عبد العزيز في جميع ذلك غير أنه
قال: الله أعلم بقول أبي عبيدة فيمن بات شبعان وجاره جائع.
ولقد حدث بهذا الحديث غير واحد من العلماء يرفعونه إلى النبيء عليه السلام، ويقولون إنه قال: «لم يؤمن بي من بات شبعانا وجاره جائع إلى جنبه» (3). والله أعلم بتفسير هذا القول.
(1) - أخرج مسلم بلفظه عن أبي هريرة أن رسول
يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه».
الله
صلي الله عليه وسلم قال: لا
صحيح مسلم، کتاب الإيمان، باب تحريم إيذاء الجار، حديث 46.
عن
أحمد وأخرج أبي هريرة أيضا: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والله لا يؤمن، والله لا يؤمن والله لا يؤمن قالوا: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: الجار لا يأمن جاره بوائقه. قالوا: يا رسول الله، وما بوائقه؟ قال شره». مسند أحمد، باقي مسند المكثرين مسند أبي هريرة، حديث 7818. (2) - جاء في هامش المخطوط: قوله "بوائقه" أي غوائله وشروره جمع
الأصل الداهية.
(3)
بائقة، وهي في
في
جاء في الجامع الصغير للسيوطي: ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه، وهو يعلم به التخريج: ((مفصلا) البزار الطبراني في الكبير عن أنس. تصحيح
- 308 -