المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٩

وأما ليس بمؤمن من لا يأمن جاره بوائقه فهو كذلك إن شاء الله،

وإنه ينبغي له أن يتقي الله ويحفظ جاره، ويتعاهده بأداء حقوقه الواجبة عليه، وما ينبغي أن يشبع وجاره جائع، وإنه لحسن أن يعطف عليه

ويرفده (1)، ويرفق به لأنها منزلة شريفة لمن نافس فيها وسارع إليها، وما أستطيع أن أقول لمن لم يفعل ذلك مما وشبع

قسم

الله له

من الرزق الذي

أعطاه، وأمره أن يعود بفضله على من لا فضل له، لا أستطيع أن أقول إن هذا لم يؤمن بالله، وما قال نبيء الله فهو حق، وعسى أن يكون لهذا وجه

لم نقع عليه.

حبيبي

قال ابن عبد العزيز: بلغنا عن النبيء عليه السلام أنه قال: «أوصاني جبريل عليه السلام بقيام الليل حتى ظننت أنه سيكون فريضة،

وأوصاني بحفظ الجار حتى ظننت أنه سيورثه مني» (2).

السيوطي: حسن».

السيوطي، الجامع الصغير، الجزء، باب حرف الميم، حديث 7771. وجاء في العهود المحمدية وروى الطبراني وأبو يعلي ورجاله ثقات مرفوعا: «من بات

شبعان

و جاره جائع إلى جنبه».

وروى الشيخان مرفوعا: «ما زال جبريل عليه الصلاة والسلام يوصيني بالجار حتى

ظننت أنه

سيورثه».

11

(1) – جاء في هامش المخطوط: قوله يرفده" أي يعطيه أو يعينه، قال الفيومي: رفده رفدا، من باب ضرب، أعطاه وأعانه.

(2) - لم أجده بهذا اللفظ والمشهور من معناه حديثان. الأول: «عن أبي هريرة رضي الله عنه قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث صيام ثلاثة أيام من كل شهر وركعتي الضحى وأن أوتر قبل أن أنام» صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام أيام البيض، حديث 1880. صحيح مسلم، کتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى، حديث 721. الثاني «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب الوصاة بالجار، حديث 5669 صحيح مسلم کتاب البر والصلة والأدب، باب الوصية بالجار والإحسان إليه، حديث 2625.

- 309 -