الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢الأمور، وتدخر لأهلها المحاسن فيقتنونها.
به
قال ابن عبد العزيز: والله لو لم يكن صلة القرابة مما أمر الله ورغب فيه ودعا إليه لكان حقيقا على ذوي المروؤة أن لا يحتاج قرابته الله عليه، وكيف وقد ندب الله إلى ذلك العبادة وحضهم عليه
وقد وسع
()
ورغبهم فيه. قال الله تعالى: {فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ)) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُ رَقَبَةٍ) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَة) يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ) أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَّةٌ) ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا
بالمرحمة (1) قال ابن عبد العزيز: وأي رحمة تكون منك أفضل من رحمتك لقرابتك؟ وأي صلة أفضل من صلتك لقرابتك؟ جمع بذلك وجهين؛ صلة القرابة وأداء الفريضة في زكاة مالك، ووضعه إن شاء في موضعه الذي أمرك الله به وحضك عليه. قال: إنه ليقول لي ذلك وإن عينيه لتفيضان دموعا رحمة منه للقرابة
الله
[الفقراء] (2) المحاويج. قلت: فما وجه قول الله تعالى في كتابه أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَة (3)؟ قال: بلغنا عن ابن عباس أنه كان يقول: في يوم ذي مجاعة،
أو في يوم ذي جوع. قلت: فقول الله تعالى: يَتِيماً ذَا مَقرَبَة (4)؟ قال: بلغنا أيضا عنه أنه
قال: فيما ذكرت اليتيم الذي له القرابة.
(1) - سورة البلد، الآيات 11 - 17.
(3)
(4)
زيادة من م.
سورة البلد، آية 14.
سورة البلد، آية 15.
-312 -