الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٣قلت: فمسكينًا ذَا مَتْرَبَة (1)؟ قال: تفسيره عند ابن عباس مسكينا ذا عيال.
قال: وإنه ليفسر ذلك ويريه عن ابن عباس /37/ وإن العبرة لتخنقه، وسالت عيناه دموعا، حتى سالت الدموع على خديه، ثم انسكب منحدرا على لحيته.
ثم إني سألته عن مسألة فقال تمكث، قليلا ثم مال بيده على وجهه فستر على وجهه بيده فأقام مائلا ثم نزع يده عن وجهه وقد احمرت عيناه وهو يمسحها، فانقلب إلي ثم قال: ما عذر من له الفضل ثم لا يعود بماله وفضله على قرابته وفقرائه أيأتي الله غدًا بماله الذي يموت ويخلفه، فعسى بالوارث أن يدخل به الجنة، ويكون هذا الشقي المبتلى أعنى به وأشقى. ثم قال: لا خير في هذا الفضول إلا أن توضع في مواضعها. ثم سکت رحمه مه الله.
(1) - سورة البلد، آية 16.
-313 -
١٬٥١٩ / ١٬٨٨٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.