الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٩الله
باب المحاربين الشاهرين بن السلاح
سألت أبا المؤرّج عن قوم شهروا بالسلاح في طرق المسلمين، وأخذوا الأموال وقطعوا السبل وقتلوا ابن السبيل، فقال أبو المؤرج قال أبو عبيدة: ورسوله، وجزاء من حارب الله ورسوله أن يقطع من أخذ المال وقطع السبيل، و لم يقتل أحدا من ابن السبيل، تقطع يد من فعل ذلك ورجله من خلاف.
هؤلاء محاربون
ما كان أخذ
قال أبو المؤرج قال أبو عبيدة: فإن كان قطع السبيل وقتل؛ وهو مُقرّ بالله قتل، وإن كان من أهل الذمة صُلب، وإن امتنعوا فلم يقدروا عليهم طلبوا في أرض المسلمين، حتى يخرجوا من جميع أرض المسلمين، وذلك الذي ذكر الله من النفي، فإن جاؤوا وهم تائبون هدر عن كل مشرك ما أصاب وقبل منه إسلامه، ولم يؤخذ بشيء مما مضى
منه.
منهم
من
قال أبو المؤرج قال أبو عبيدة: فإن جاء وهو مقر بالله وبرسوله يريد التوبة مما، صنع، فإن عليه القصاص، ويقتل من قتل، ويؤخذ منه ما أخذ المال، لأنه أصابه وهو له محرم. قال وقال عبد الله بن عبد العزيز: قال الله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلُّبُوا أَوْ تُقطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافَ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ
في الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (1).
قال ابن عبد العزيز فجزاء من قطع السبيل وقتل أن يُقتل، وإن لم يكن عدا على أخذ المال إلا القتل، وإن أخذ المال في قطعه السبيل ولم يقتل من ابن السبيل قطعت يده ورجله من خلاف وصلب، سواء كان
أحدا
(1) - سورة المائدة آية 33. وقد وردت الآية مجتزأة في ل وكاملة في م.
- 319 -