المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢١

باب توبة المستحلين

سألت أبا المؤرّج عن رجل كان ممن يستحل قتل المسلمين وأخذ أموالهم، وقتل فيهم وأخذ أموالهم ثم أراد التوبة كيف توبته؟ قال أبو المؤرج قال أبو عبيدة: توبته أن يحرم من ذلك ما كان يستحل، ويردّ من الله من المسلمين إليهم، ويستغفر ويضمر قال: فإن كان قد أفسد ما أخذ من الأموال، ولا يقدر على شيء

ذلك ما أخذ

أن لا يعود.

من

منها، لا يكلف غرم شيء منها؟ قال أبو المؤرّج قال أبو عبيدة: والذي الدماء والأموال، وهو محرم لها ليس بهذه المنزلة، المحرم إذا جاء يصيب وهو تائب كان عليه القصاص، وكان عليه ردّ ما أخذ الأموال، تلك توبته إن شاء الله، إلا أن يكون قد أفسدها فليمكن من نفسه، فهو دين عليه يطلب به كما يطلب الغريم. ثم قال ابن عبد العزيز: من أصاب دما من دماء المسلمين دائنا بذلك مستحلا له أو غير دائن لم يهدر عنه إذا جاء تائبا من ذلك الدم الذي هو حرام عليه، وليس يهدره ذلك عنه بدينونته له بما يعلم أنه حرام عليه، وأنه في أصل الدين محرم عليه، وأنه يتناول شيئا من ذلك وانتهكه، فالعدل إقامة ذلك عليه إذا جاء تائبا. /42/ قال: وقال أبو غسان مخلد يدين بتحريم ذلك الدم عليه ثم جاء تائبا قبلت توبته و لم يُهدر ذلك الدم عليه، وأما من أصاب شيئا من الدماء على التديين والاستحلال، مثل الصفرية وغيرهم من الخوارج، الذين في دينهم استحلال ذلك، ثم جاء تائبا؛ فالقول في ذلك أنه لا يؤخذ بشيء من تلك الدماء، ولا تلك الأموال، غير أنه إن وجد شيء من تلك الأموال بعينها أُخذت، وما

استهلك فموضوع ذلك عنه.

بن

العمرد كل من

أصاب دما

- 321

-