المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٢

قال وكذلك قال وائل ومحبوب عن الربيع، كما قال أبو غسان.

من

وقال حاتم بن منصور: ولم أزل أسمع بقول الربيع وأ وأبي غسان أشياخنا الذين كانوا بعهدنا، حتى انقرضوا ولم أسمع بهذا إلا من ابن عبد العزيز، وما أدري ما أقول لك في قوله وإنه لَحَسَن عندي، ولولا مخالفة السلف لأخذت بقوله، لأن الدماء قد حرمت قبل استحلالهم إياها وتدينهم فيها، وليس كل من يدين في شيء فأخطأ فيه بالذي يهدر عنه ما قد وجبه عليهم من الدماء ورد الأموال غير أن قولنا لقول المسلمين

تبيع.

سألت أبا المؤرّج عن قوم أعطوا المسلمين الرضا بدينهم، ثم أعانوا عليهم عدوهم، ودلّوا عليهم من يقتلهم، هل يحل دماء هؤلاء؟ قال: نعم، اقتل هؤلاء حيث وجدتهم، هؤلاء حلال الدماء.

وقال عبد

بأنفسهم من

الله

عبد العزيز: إن ظاهروا على المسلمين، وأعانوا بن

قتل المسلمين، وقتل المسلمون بدلالتهم، فدماؤهم حلال، يُقتلون حيث ما ثقفوا، وإن لم يظاهروا على المسلمين، ولم يعاونوا على

قتلهم، ولم يُقتل أحد من المسلمين بدلالتهم، فقتلهم حرام، فاتقوا

الدماء، ثم اتقوا

الله

في

الله في الدماء، لا تقربوها إلا بحلهما، فإنكم إن تواقعوا دما /43/ حراما يحبط عملكم ويبطل كدحكم، فالتثبت التثبت، وإياي والعجلة إلى الدماء، والسرعة إلى الإقدام عليها، إلا بأمر بين واضح. سألت أبا المؤرّج عن رجل يشتم أئمة المسلمين، ويطعن عليهم في حكمهم، قال أبو المؤرّج: كان أبو عبيدة يقول: إن كان طعن عليهم في شيء إنما هو رأي رأي منه، أو شتمهم وهو غير دائن بشتمهم، ولا دائن بالبراءة منهم ومن دينهم، فلا يحل قتل هذا، وعليه النكال والعقوبة الموجعة في إذاية المسلمين والطعن عليهم وإن كان شتمهم وهو دائن

بشتمهم؛ متبرئ منهم ومن دينهم طاعن عليهم على وجه العداوة لهم ولدينهم فدمه حلال.

-322 -