الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠قال: و [في] (1) سيرتنا أنه] (2) لا يولينا إلا فقهاؤنا، وأما قوم
يقصدون بعقد الإمامة لمن لم يستحقها، ممن لم يستكمل الخصال التي ذكرت لك، ويكون بحضرته من هو أفضل منه إسلاما وورعا، وفقها ونزاهة، فهذا خلاف السنة وإحياء البدعة والجهل لموضع الإمامة، والخطأ العظيم، فهذا لا يقتدى بمن فعله لجهله لموضع الإمامة، وعقدها لمن ليس لها بأهل.
قلت:
قلت: أليس قد جاء الحديث عن النبيء له أنه قال: «معاذ أعلم أمتي بالحلال والحرام، يأتي يوم القيامة يتقدم العلماء بجيده» (3). قال: قد جاء هذا الحديث وفيما وصفت لك كفاية ودليل على أن أبا بكر الله أفضل منه ورعا، وأعلم منه علما، لأن لهذا الحديث تفسيرا ومعنى. وما تفسيره؟ وما معناه؟ قال: يروون /50/ الرواة (1) أن النبيء عليه السلام قال: «معاذ بن جبل أعلم أمتي بالحلال والحرام، وعلي بن أبي طالب أعلم أمتي بالقضاء والأحكام، وزيد بن ثابت أعلم أمتي بالفرائض» (5). أليس
(1) - زيادة من م.
(2) - زيادة من م.
(3) - الحديث أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد.
ولفظ الترمذي: عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت وأقرؤهم أبي، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح"، قال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه». سنن الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب معاذ جبل، حديث 3790 - سنن ابن ماجه كتاب المقدمة، باب فضائل خباب، حديث 155. - مسند أحمد، مسند المكثرين الصحابة، مسند عبد بن عمر بن الخطاب، حديث
4922
من
(4) - كذا في ل وم، على لغة "أكلوني البراغيث.
الله
بن
- 330
سبق تخريجه.
- (5)