المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣١

الأخ،

قد بلغك هذا الحديث هكذا؟ قلت نعم قال فما تقول في فرائض زيد بن ثابت حيث جعل الجد أخا وأجراه مجاري مختلفة؟، جعله فيها أخا مع ومع الاثنين، وحوله عن منزلته في الثلاثة فصاعدا، أيكون هذا قوله؟ قلت: لا. والجد عندنا في قولنا أب، قال: هو في فرائض معاذ بن جبل، وفرائض أبي بكر أب في جميع ذلك، فأيهما أفرض الآن، جبل وأبو بكر الصديق اللذان جعلاه أبا، أم زيد بن ثابت الذي بن جعله أحا؟ قال: أما في القياس فقول أبي بكر ومعاذ بن جبل. قال: فهذا

عدلا

معاذ

من

كان عندك كذلك، أليس هما أفرض لأنهما أقيس؟ قلت: بلى.

قلت: فإذا كان أفرض عندك، فما وجه قول رسول الله زيد بن ثابت أفرض أمتي»، وقد قلت إن أبابكر ومعاذ بن جبل أفرض؟ قال: أن فلا بد من القول لا محالة إلى النظر بالفرائض، والفرائض نفسها يصير وعلمها من الفقه، أو تكون الفرائض والعلم بها ليس من الفقه، فأي ذلك ما تقول؟ قلت: أقول بل علمها، والمعرفة بها هو الفقه نفسه، قال: فقد صار القول لا محالة إلى أن معاذ بن جبل أفقه من زيد بن ثابت، لأنه أفرض منه، ولأن العلم بالفرائض هو الفقه وقد قال رسول الله عليه السلام معاذ أعلم أمتي بالحرام والحلال»، والفرائض حلال وحرام، فهو أعلم الأمة بها، وهو أعلم بها إذا كانت حلالا وحراما من زيد بن وقد صار أبو بكر أفضل علما وأنفذ بصرا إذ قدمه رسول الله للصلاة في حياته وهي عماد الدين وذروته، وسنامه وقدّمه المسلمون بعد وفاة النبيء إذا قدمه نبيئهم في حياته، /51/ ما جاءت له مع

السوابق التي يكثر تعدادها، ولا يحيط القول - وإن كثر - بجميعها.

ثابت،

من

-331 -