الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٧ولو أن قوما ادعوا قبل قوم البغي ونسبوه ووصفوه، واستبان
للمسلمين أنه بغي تحل به أهله الدماء، ويخرج به من الولاية، قبلت شهادة هؤلاء من كانوا قاتلين أو، مقتولين، وتوليت بشهادتهم وبرئت، لأنهم وصفوا البغي ونعتوه. وإن أقام المدعى عليهم البينة أنهم لم يفعلوا شيئا مما شهد به هؤلاء الشهود عليهم، ولم يقارفوه، وأنهم براءة منهم لم ألتفت إلى شهادتهم، ولم أصدقهم في مقالتهم، ولم أقبل دعواهم، لأنهم لو شهد عندي قوم على رجل بالزنا، وكانوا عدولا في شهادتهم، ووصفوا الزنى والذي يحل به، والذي يجب على الرجل فيه قبلت شهادتهم وجلدت الرجل المشهود عليه الحد، وبرئت منه ولو شهد قوم آخرون على هذا الرجل الذي سميت لك أنه لم يزن، ولم يقارف شيئا مما شهد به هؤلاء الشهود، لم
أقبل شهادتهم و لم أصدق مقالتهم، لأنها شهادة التهاتر (1).
(1) - في ل «التهاتور»، وما أثبتناه من م.
-337 -
١٬٥٤٣ / ١٬٨٨٣
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.