الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٩باب مناجرة العدو وبيع السلاح.
مما سألت عنه وأخبرني من سأل عنه، سألت أبا المؤرج عن بيع السلاح من العدو، وما يقوون به على المسلمين مما يعينون به؟ قال: فقال لي ذلك حرام، ولا تقووا عدوكم على أوليائكم بالقليل ولا بالكثير، ولا بالمال. لا أدري رفع ذلك إلى أبي عبيدة أم رأيًا.
ذلك، غير أنه قال ذلك لي كما أعلمتك.
منه
لا أجدني أقوم بحفظ
وما لها أن
قلت: فكيف إذا اتجر التجار، فالتجارة إذن حرام؟ قال: تكون حراما؟ قلت: إنا نبيع ممن يبيع منهم، قال: فإذا علمت أنه لا إلا منهم؛ يقويهم على أوليائك فلا تبع منهم.
يبيع
وإن كان ممن لا يدري ممن يبيع منهم، وإنما يبيع من غيرهم ممن لا
علم لك به أنه يبيع منهم، فلا أرى بذلك بأسا. وهذا كله لا أدري رأيا منه أم رفعه إلى أبي عبيدة، لست أحفظ
ذلك، غير أنه قال لي كما أعلمتك.
قال: وقال لي ابن عبد العزيز: سبحان الله العظيم، أيستطيع أحد من الفقهاء أن يقول لمن فعل هذا إنه فعل حراما، وإن كانت/56/ الكراهية من أبي المؤرّج من غير تحريم، فذلك رأي منه لا يلام عليه، وأما أن يحرم ذلك فلا يقبل ذلك من أحد، ولا نزعم أنه فعل حراما، وذلك كله جائز
لا بأس به.
قال: وقال حاتم بن منصور: ما أحب أن يبيع أحد شيئا من عدو المسلمين، وليترك ذلك وكلما خفت منه أسلم في باب التنزه، والذي ينبغي (1) بمنزلة الحرام. سألت أبا المؤرّج عن رجل حمل سلاحا إلى أرض فيها حرب للمسلمين فيبيعه، أو ما ينتفع به للحرب مما يشبه السلاح، ثم لا يبيعه من
(1) - هكذا في ل، وم، وفي هامش ل تصحيح من الناسخ: "يحسن".
- 339