الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٠يبيعه
أهل حرب المسلمين، ويبيعه من أهل البلد ولا يدري ما يصنعون به، أهل البلد من أهل الحرب. فقال: لا تحمل سلاحا ولا ما يشبه السلاح إلى أرض فيها حرب للمسلمين، واتقوا الله وذروا ما أشبه هذا. قال وقال عبد الله بن عبد العزيز: هذا أمر ضيق لا يقام سبيله، ولا ينزل ذلك من أبي المؤرّج إلا على الكراهية في باب التنزه، ولا أرى هاهنا بأسًا، وليبع ممن ذكرت. سألت أبا المؤرّج عن رجل لقي رجلا فقتله وأخذ ماله، ثم أراد التوبة، وهو لا يعرف وارثه ولا يعرف، وليه قال إن عرف ولي المقتول فليخبره بأنه قتل صاحبه، ويردّ إليه ما أخذ المال.
من
قال أبو المؤرّج قال أبو عبيدة: فإن قتله ولي المقتول فذلك كفارته إن شاء الله، وهو ولي ويُصلّى عليه، لأنه أقرّ بالقتل بلا شهود شهدوا
عليه.
قال أبو المؤرّج قال أبو عبيدة: وإن عفا عليه ولي المقتول فليتق الله ولا يعود، وليعتق رقبة، وإن لم يعف عنه وأراد الدية فليؤد إليه ديته، وإن لم يكن له ولي وأقر بذلك عند إمام المسلمين، وعند المسلمين قال: "إني تبت إلى الله متنصل مما ارتكبت أنا أقيد من نفسي إن أصبت الولي، وهذا المال الذي أخذته خذوه مني، فلا أراه إلا مسلما ثابت الولاية، فذلك كفارته إن شاء الله.
/57/ قال قلت لابن عبد العزيز: قل في هذه المسألة برأيك، قال: إذا جاء الأثر اتبعته وسلمت له ما كان عدلا فما عسيت أن أقول لك بعد قول الشيخ؟ أتأمرني أن أنازعه وأردّ عليه وهو إمامنا وسيدنا في أنفسنا، وقد قال العدل. قلت: إني لست آمرك بذلك، غير أني إنما أسألك إذا لم يعرف ولي المقتول، أيكون إمام المسلمين ولي من غاب من المسلمين، يأتيه فيُعلمه بالذي صنع ويدفع إليه مال المقتول؟ قال: فقال لي لا أراه وليا، ولا يكون
- 340