الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤١عفوه عن الدم عفوا منه، ولا كفارة ولا إن هو فرض الدية أو قتل، لأنه ليس له شيء من ذلك. قال الله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ
سُلْطَاناً (1). وهذا الحق وهو للعباد من أولياء المقتولين، ليس للإمام في
ذلك شيء.
عن
والأمر عندنا كما ذكر أبو المؤرج الشيخ، وهو عندنا في الولاية، ويأمره أن يتقى (2) الله، ويطلب الولي ما عُمر في الدنيا، ويسأل عنه، ويحبس ذلك المال في يده حتى يدفعه إلى الولي، وإن أصابه يوما وأعلمه بما ارتكب من أخيه، فيفعل فيه أي الأمور الثلاثة أحب؛ إن أحب القتل أو الدية أو العفو، وإن مات الرجل القاتل قبل أن يعلم مكان الولي؛ فليوص بذلك المال إلى وكيله ويطلب به الولي، وهو عند المسلمين في
الولاية. قال وقال حاتم بن منصور: وإن لم يعرف أولياء المقتول؛ فإن إمام المسلمين ولي من غاب من المسلمين فليأته وليعلمه بالذي صنع، وليدفع إليه مال المقتول، فهو وليه وعلى إمام المسلمين أن يستوثق منه ويطلب أولياء المقتول، فإن قدر عليهم دفع إليهم الرجل، فما صنعوا فيه من قتل أو إحياء أو أخذ دية، فهو جائز لهم، وإن طلب الوالي (3) أولياءه ولم يقدر /58/ عليهم، وأبلى فيهم عذره، فهو ولي المقتول فما صنع فهو جائز، إن
شاء قتل، وإن شاء أحي.
قال وقال عبد
الله
القول من
العدل.
بن عبد العزيز: سبحان الله العظيم، ما أبين هذا
(1) - سورة الإسراء، آية 33.
خطأ (2) - في المخطوط «يتق» وهو
(3) - في ل «الوالي»، وفي هم «الولي» والراجح ما في ل، ويعني به الإمام لا ولي دم
القتيل والله أعلم.
- 341 -