المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٢

سألت أبا المؤرّج: أيحمل إلى العدو من أهل الشرك؛ الروم وغيرهم السلاح والدروع والقسي والصفر (1)؟ قال: ذلك كله لا يحل، ولا يصلح، لأنهم يقوون به على المسلمين، ويقاتلونهم به، ولا تجوز متاجرتهم، ولا يحل بيعه منهم. قال: وكذلك قال ابن عبد العزيز إلا أنه قال: الصفر لا بأس به، لأنه ليس بسلاح يقاتلون به، وإنما لا يصلح بيع كل ما يقاتل به من السلاح منهم، لأنهم يقوون به على المسلمين ويقاتلونهم به.

فأما ما لا يقاتلونهم به فليس بسلاح مثل الصفر وغيره مما يتخذون

منه القماقم والآنية والأطسات (2) ونحوه، فلا بأس ببيعه منهم. قال وقال حاتم بن منصور قد كره ذلك رجال من الفقهاء خير منا، وذلك أنه بلغهم أنهم يعملون من الصفر قدور النفط، وهو من أوثق سلاحهم عندهم الحريقهم الذي يحرقون به، وما يسرني إن فعلت ذلك ولي حمر النعم وسُودُها، وما أحب لأحد من المسلمين أشفق عليه أن يتخذ ذلك أصل، مال، وإني أعوذ بالله من كسب ذلك المال.

(1) - الصفر: النحاس، أو الأواني النحاسية. أبو بكر الرازي، مختار الصحاح، مادة: ص ف ر.

(2)

في هم «الأطاسات».

وهي جمع "مست"، والأفصح جمعها على طساس وطسوس، وطسات. يقال: طَنت، وطَس: من آنية الصفر. وأصلها فارسي.

الرازي، مختار الصحاح، مادة: ط س ت.

وابن منظور، لسان العرب، مادة: ط س ت.

- 342 -