الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٣باب الجزية والمهادنة
مما سألت عنه وسمعت من سأل عنه سألت أبا المؤرج عن رقيق أهل الذمة هل يجوز شراؤهم إذا لم تكن على رقابهم الجزية، وعنهم إن صلوا هل عليهم الجزية؟ وعلى رقابهم الجزية؟ وهل يجوز شراؤهم على هذا الوجه أم لا؟ قال: سئل عن ذلك أبو عبيدة فقال: أما ما كان بأيديهم قبل إقرارهم بالجزية فإنه يكره، وأما ما أفادوا بعد ذلك من السبا فلا أرى به
بأسا.
قال:
وكذلك قال ابن عبد العزيز فيما حفظ عن أبي عبيدة. سألتهما عن أرض الجزية 59/ هل يجوز شراؤها إذا كانت الأرض لا جزية عليها، وإنما الجزية على الرجال؟ قالا قال أبو عبيدة: لا يصلح شراؤها، إنما هي للمسلمين، والخراج فيها على الجماجم (1). قالا وقال أبو عبيدة: من صلى على أرض له فهي له، وله أن يبيعها
من أهل الصلاة إن شاء. سألتهما عن قوم هادنهم المسلمون على أن يؤدوا إلى المسلمين كل سنة شيئا معلوما، أو يؤدي إليهم المسلمون شيئا معلوما، ويأمنون عند المسلمين، ويأمن المسلمون في أرضهم وليس على المسلمين أن يقاتلوا عندهم عدوهم، فيكون لهم عدو من غيرهم فيسبون من الذين هادن المسلمون، فيقدمون بهم على المسلمين هل يجوز شراؤهم؟ قال: لا يحل
شراؤهم.
جاء في هامش المخطوط: أي السادات والقبائل التي ينسب إليها البطون.
- 343 -
—
-
(1)
قاموس.