المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

اعطني الملك

بيميني والخلد بشمالي.

وما أظن إلا أن من يسكن الرمال أهون في غسل الذراع وأيسر ممن يسكن بلادا خشنة.

وغلظه.

وأرى أن الماء الملح أيسر في الغسل وأبلغ في النقا والنظافة والطهارة، وأسرع في الوضوء من الماء العذب الغليظ. وكذلك أراه في غسل الحيض والنفاس، وذلك أن الماء الملح لين يباشر الجسد والجلد سريعا، والماء العذب ثقيل غليظ يسرع إلى الأرض بثقله ثم يمسح مُقَدَّم رأسه حتى يعمّ أطراف شعر رأسه، أحب إلينا. وإنما حد الرأس فيما بَلَغَنا من الأذن إلى الأذن، ومن طرف شعر الرأس الذي على الجبهة إلى الموضع الذي ليس فيه دماغ خلف رأسه، وذلك أن القفا ليس من الرأس فيما بلغنا عن عمر بن الخطاب، وذلك أن الرقبة دخلت في [نبات] (1) الشعر الذي خلف رأسه، وإنما يمسح على الاحتياط حيث ينتهي حد الرأس والقفا ما تحت [ملاصة] (2) الدماغ، والعظام التي ليست من الرأس إنما هي عمود الصلب، وهو] (3) العنق. وذلك /24/ إن نظرت من رأس إنسان ميت وجدت أصل الأذنين

قفاه

الدنيا. ولا مانع من الدعاء بأن لا يكون له قرين من الشياطين ولو ورد أن لكل إنسان قرينا، كما أنه لا مانع من أن يقال: اللهم اجعل لإلهامي ملكين، وليس ذلك ردا لما ورد، بل مجرد رغبة. كما جاز أن يدعو اللهم أذهب عني ملكي القبر. وذلك ظاهر كلام المصنف.

(1) - زيادة من ت وص

(2) - زيادة من ص.

(3) - زيادة من ص.

-158 -