المدونة الكبرى بشر بن غانم الخراساني أبو غانم

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤٥

وابن السبيل. وسهم الله ورسوله في العدة في سبيل الله وسهم ذي القربي لقرابة رسول الله و الأقرب فالأقرب، ينكح به أياماهم ويقوى به

ضعيفهم، وينفق منه على يتاماهم.

قلت: من يلي سهم

الله ورسوله؟ قال: إمام المسلمين أولى بذلك

وأحق. وأما سهم الفقراء والمساكين وسهم رسول الله وذي القربى من

الفيء والخمس. والذي بلغنا من ذلك أن الذي كان من الفيء الله ولرسوله واليتامى والمساكين وابن السبيل، وحق المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان؛ يعطون من ذلك الخمس من الغنيمة، الله ولرسوله ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل؛ يفرق ذلك على خمسة أسهم، فأربعة منها للجند، ويقسم على اثني عشر سهما، ثلاثة منها لله وللرسول ولذي

القربى، وثلاثة لليتامى وثلاثة للمساكين، وثلاثة لابن السبيل.

وبلغنا أن

سهم

الله

ورسوله جعله أبو بكر وعمر على ملا من

الناس، ومشورة من أهل العلم في الخيل والسلاح والعدة في سبيل الله، وسهم ذي القربى زعموا أن أبا بكر وعمر كانا ينكحان أيامي بني هاشم وبني عبد المطلب (1)، ويعطفان به على فقرائهم وذي الحاجة منهم، وينكحان مساكين عذابهم (2).

وسألت عن الجزية وبدئها (3)، قال: لما ظهر المسلمون على سواد أهل الكوفة ضربوا على أهل الأرض أرزاق الجند، وعلى الرؤوس

الدراهم.

--

- (1)

جاء في هامش المخطوط: قوله وبني عبد المطلب، لعله: المطلب، لأن وبني

هاشم هم بنو عبد المطلب لا غير.

(2)

(3)

—

في ل «عزائهم»، وما أثبتناه من م.

في م «بدوها»، وهو وجه في تسهيل الهمزة.

- 345 -