الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٧وأما ما ذكرت من الجزية؟ هل لها وقت معلوم تصير إليه؟ أم هو على ما بويعوا عليه وصالحوا، أو لا تزاد عليهم شيء؟ وإن كانوا بويعوا على الجزية يعطونها ولم يسمّوا كم هي، ولا كم على كل إنسان، فإن ذلك إلى الإمام يفرض عليهم على الغني بقدره، وعلى من هو دونه بقدره، ويجتهد في ذلك الإمام مع مشورة من المسلمين، ولا يكلفون غير كان طاقتهم، ومن منهم على غير صلح معلوم؛ فإنه يؤخذ منه /62/ ما المصالح بالعدل، ولا يعتدى (1) عليهم، ولا يحملوا خراب قرية على عامرة، ولكن إذا خربت قرية وضع عنهم. وأما الأرزاق فلا أحسبها إلا نحو الجزية على ما بايع القوم عليه، أو صالحوا عليه. وأما عبيد أهل الذمة فلا يعمل عليهم شيء حتى يُعتقوا. وأما عبد
يؤخذ من
النصراني
أعتقه أهل القبلة فلا نعلم عليه جزية. وأما أولاد أهل الذمة الصغار فليس عليهم شيء حتى يبلغوا الحلم،
فيفرض عليهم قدر طاقتهم.
وسألته هل يصلح صلح أهل الذمة على أن يباع بعضهم أو ذراريهم؟ قال: لا أرى أن يباعوا على أن عجزوا على الجزية، لا يباع أولادهم ولا أحرارهم. وسألته عن تجار أهل الحرب ما يؤخذ منهم؟ قال: مثل ما يؤخذ منكم، قال: إذا عشروا أموالهم ثم مكثوا في الأمصار؛ لم يعودوا إلى أرضهم، فإن في أموالهم العشر كل سنة. وأما تجار أهل الذمة فليس عليهم شيء، وإنما هم ثلاثة أصناف، فصاحب أرض، أو تاجر، أو عامل بيده.
وأما ما ذكرت من قسم الخمس فإنه ينقسم على أربعة أسهم، سهم من الأربعة الله وللرسول ولذي القربى وذلك في سبيل الله، وسهم لليتامى
(1) - في هم «يتعدى».
- 347 -