الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٤٨وسهم
للمساكين،
وسهم
لابن السبيل.
وأما الجزية فإنها تقسم على خمسة أقسام أربعة أسهم منها لمن قاتل عليها، أهل الغنى فيه الذين يأمن بهم الدماء واليتامى والمساكين، ومن لم يستطع حيلة ولا يهتدي سبيلا، وبهم أقام الله الدين، وأنصف المظلوم،
منها
الله
وآمن السبيل وسهم من الخمسة يقسم على أربعة أسهم، سهم وللرسول ولذي القربى، وذلك في سبيل الله للمسلمين، وسهم لليتامى، لمساكين أهل الذمة، وسهم لابن السبيل. /63/ واعلم أن لنا ولهم عند الله مجلسًا لا يُخلصنا منه إلا الصدق والوفاء بما أخذ به مواثيقنا، ولا ننجو منه إلا باتباع أمره، والوفاء بما
وسهم
أقررنا له، به والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأما ما ذكرت من سيرة أهل العدل فإنهم إذا ظهروا وأقبلوا (1) من الناس الرضا والتسليم لدعوتهم، فإذا أسلموا ورضوا كان لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، فإن قام رجل وطعن، وأبى أن يسلم لدعوة المسلمين ويرضا بها، ضرب عنقه حتى لا يكون في دعوة المسلمين نصيب الشيطان وأوليائه، فمن أظهر بعد الرضا والتسليم غشا، أو طعن على المسلمين استتيب فإن تاب قبل منه وإن أبي ضربت عنقه، وإن تردد بطعن مشكل فإن عليه تعزير (2) الشورى (3) عن رضى من صالح
المسلمين.
ولا يقتل أحد بعد أن يعطي التوبة إلا الدليل المعلن الذي ليس في
أمره شبهة.
(1) - كذا في ل وم، ولعل صوابها «قبلوا». (2) - في ل «تعدير»، وما أثبتناه من م.
(3) - كذا في ل، وفي م. «الشور». والمعنى غامض. وربما يقصد من العبارة: تعزيره
بعد مشورة ورضى صالح المسلمين.
- 348